___________________________________________________
تـغـذيــة

شرب القهوة قبل التمارين الرياضية.. هل هو مفيد؟؟

شرب القهوة قبل التمارين الرياضية.. هل هو مفيد؟؟
كثير من الناس يفضلون يبدأوا يومهم بشرب القهوة وكذلك كثير من يقومون بشرب القهوة قبل التمارين الرياضية منهم انها تعطي نشاط وطاقة وبالتالي تأدية المهام المطلوبة بشكل اكثر .. ولكن هل القهوة مفيدة قبل التمرين قد يكون لها غير مرغوب فيه؟؟

في هذا المقال سنجيبك علي هذا السؤال بشئ من التفصيل والتوضيح، ولكن عليك ان تعرف اولآ مما تتكون القهوة:

الكافيين: هو العنصر الرئيسي النشط في القهوة، والكافيين يعمل علي تحفيز الجهاز العصبي المركزي. وهو أكثر المواد ذات التأثير النفسي في العالم.

أحماض الكلوروجينيك (Chlorogenic acids): هذه الاحماض المضادة للأكسدة من مادة البوليفينول (polyphenol)، وقد أظهرت نتائج دراسية سريرية أجريت على 12 متطوعاً أصحاء تناولوا منتجات القهوة المختلفة أن القهوة سريعة الذوبان الغنية بحمض الكلوروجينيك أحدثت انخفاضاً في امتصاص الجلوكوز بنسبة وصلت الي 6.9٪ مقارنة بمجموعة السيطرة (التي لم تتعاطى القهوة)، وتبين كذلك من خلال الدراسة أن القهوة سريعة الذوبان الغنية بحمض الكلوروجين أن لها تأثيراً كبيراً على امتصاص واستخدام الجلوكوز في النظام الغذائي لجسم الانسان.

وأوضحت الدراسة إن هذا التأثير، إذا تم استخدام القهوة لفترة طويلة، قد يؤدي إلى انخفاض كتلة الجسم والدهون.

الكافيستول والكاهيول (Cafestol and kahweol): هي مواد موجودة في زيت القهوة الطبيعي، وتوجد كميات كبيرة من هذه المركبات في القهوة التي لم تتم تصفيتها. ووجدت بعض الدراسات أن هذه المركبات قد تكون جيدة للكبد والحماية من سرطان القولون والمستقيم.

التريجونلين (Trigonelline): هذا المركب القلوي غير مستقر عند الحرارة العالية وأثناء التحميص يتكوّن حمض النيكوتينيك Nicotinic acid، المعروف أيضاً باسم النياسين Niacin (فيتامين ب 3). وهو قد يساعد في منع تسوس الأسنان عن طريق تثبيط نمو البكتيريا في الفم.

 

والآن نعود للسؤال الذي تبادر لأذهان ممارسي الرياضة: هل نشرب القهوة مع ممارسة التمارين الرياضية أم الأفضل تجنبها؟ الخبر السعيد لعشاق القهوة هو أن القهوة مفيدة قبل ممارسة التمارين الرياضية، وذلك لعدة أسباب:

 

والسؤال الان: هل شرب القهوة قبل ممارسة التمارين الرياضية مفيد ام يجب تجنبها؟؟ والاجابة حتمآ ستكون بالفعل هي مفيدة وذلك للاسباب التالية:

1– تسريع عملية حرق الدهون

الفائدة الأكبر من تناول القهوة قبل التمرين هي خصائصها المذهلة في حرق الدهون، فالقهوة- عندما تُستهلك قبل ممارسة الرياضة، يمكنها أن تجعل الجسم يستخدم الخلايا الدهنية كمصدر للطاقة.

أيضاً، فإن كميات كبيرة من الكافيين في القهوة السوداء (بدون حليب أو سكر) ترفع من معدل الأيض الخاص بك، مما يجعلك تحرق سعرات حرارية أكثر طوال اليوم، وتناول القهوة قبل التمرين يعزز هذا التأثير.

كمكافأة إضافية، يعمل الكافيين ومركبات أخرى موجودة في القهوة علي سد الشهية، مما يجعلك تستهلك طعاماً أقل بشكل عام فيساعدك بشكل غير مباشر على الحفاظ على الوزن المرغوب والمثالي.

2- ترفع مستوى الأداء

أظهرت بعض الدراسات وجود صلة بين تناول الكافيين قبل ممارسة الرياضة وزيادة الأداء الرياضي، وحيث يمكن للرياضيين الذين يتناولون الكافيين قبل ممارسة التمارين، أن يؤدوا بشكل أفضل والشعور بالتعب بشكل أقل من الاشخاص الذين لم يتناولوا الكافيين.

ووجدت دراسة علمية أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة قبل أن يركضوا 1500 متر على جهاز الجري أكملوا المهمة بـ 4.2 ثانية أسرع في المتوسط من المجموعة الضابطة (التي لم تتناول القهوة).

3- القهوة تُحسّن من التركيز

جنباً إلى جنب مع زيادة الطاقة اللازمة لممارسة التدريبات الصارمة، توفر القهوة السوداء زيادة في التركيز الذهني، والحفاظ على التدريبات الخاصة بك منتجة وفعالة.

ومع ذلك، يجب الاعتدال في تناول الكافيين خاصة في الظروف اليومية المعتادة التي لا تحتاج بذل الكثير من الجهد العضلي أو الذهني، ففي حين أن زيادة الإثارة الفسيولوجية أو الذهنية ترتبط بتحسن الأداء، ولكن فقط يصل إلى نقطة عندما يصبح مستوى الإثارة للجهاز العصبي مرتفعاً جداً (نتيجة جرعات عالية من الكافيين) ينخفض ​​مستوى الأداء، وبعبارة أخرى أكثر توضيحاً، فإن إعطاء جرعة كبيرة من الكافيين إلى فرد يعاني من الإجهاد الشديد من المرجح أن يحسن الأداء، لأن الكافيين، في هذه الحالة يعزز مستوى الإثارة اللازم لأداء المهمة، وعلى العكس من ذلك، فإن إعطاء نفس الجرعة لشخص ما مرتاح بالفعل، قد يؤدي إلى تدهور الأداء بدلاً من تحسينه، لأنه في هذه الحالة، ينتج الكافيين حالة من الإثارة الزائدة للجهاز العصبي، والتي سوف تؤدي إلى تدهور الإدراك، في ظل الظروف اليومية المعتادة.

4- تقلل من آلام العضلات

وجد باحثون في جامعة إلينوي بالولايات المتحدة الأمريكية أن الأشخاص الذين تناولوا الكافيين قبل ساعة واحدة من ممارسة تمارين قوية، يعانون من آلام عضلية أقل خلال تدريبهم من نظرائهم غير المتعاطين للكافيين.

في الدراسة قام باحثون بتجنيد مجموعة من 24 طالباص جامعياً كانوا يقومون بتمرينات منتظمة، يتمتعون بمستوى لياقة أعلى من المتوسط​​، وغير مدخنين، ومن متوسطي الوزن الجسم، وليس لديهم فرط تحسس ذاتي للكافيين.

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ في المجموعة الأولى ابتلع المشاركون كبسولات الكافيين بما يعادل استهلاك ما يقرب من اثنين ونصف إلى ثلاثة أكواب من القهوة، بينما لم تتناول المجموعة الثانية الكافيين، وتم إجراء اختبارات التمرينات لمدة 30 دقيقة بعد ساعة واحدة من استهلاك الأقراص عندما يعتقد أن مستويات الكافيين في ذروتها.

تم أخذ قياسات الجهاز التنفسي الرئوي كل 25 ثانية، وتم تسجيل معدل ضربات القلب والمجهود المبذول وشدة آلام العضلات كل خمس دقائق. وكان هناك انخفاض أكبر في معدل الجهد مع مرور الوقت في مجموعة الطلاب التي لم تتعاطى الكافيين مقارنة مع الطلاب الذين تعاطوه.

5– تنشيط الدورة الدموية

أظهرت دراسة أجريت على 27 بالغاً بصحة جيدة، تتراوح أعمارهم بين 22 إلى 30 عاماً، أن شرب فنجان من القهوة التي تحتوي على مادة الكافيين قد أدى إلى تحسن كبير في تدفق الدم في الإصبع (وهو مقياس لمدى فعالية البطانة الداخلية لأوعية الدم الصغيرة في الجسم) وعلى وجه التحديد، سجّل المشاركون الذين شربوا فنجاناً من القهوة التي تحتوي على كافيين زيادة في معدل تدفق الدم بنسبة 30٪ خلال فترة 75 دقيقة مقارنة بمن تناولوا القهوة منزوعة الكافيين.

6- القهوة تحمي من بعض الأمراض

ميزة أخرى لشرب القهوة أنها تساعد على حماية جسمك من الأمراض، فالقهوة تحتوي على كميات عالية من مضادات الأكسدة، والتي تعمل بدورها كمضادات للالتهاب، كما انها تقلل من فرص الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، ومرض باركنسون، ومرض الزهايمر، وبعض أشكال السرطان.

وهذا بشكل غير مباشر يدعم فرص ممارسة التمارين الرياضية بشكل أفضل، والحفاظ على اللياقة.

ضرورة الاعتدال

ومع كل الفوائد التي ذكرناها عن القهوة، يجب الحرص على تناول كميات معتدلة من القهوة يومياً، فالجرعات الزائدة منها قد تؤدي إلى بعض المشكلات الصحية، ومع عدم وجود دراسات تؤكد أن ثمة صلة بين الكافيين وعدم انتظام ضربات القلب، وتحديداً الرجفان الأذيني، وهو النوع الأكثر شيوعاً من عدم انتظام ضربات القلب الخطيرة، إلا أن تناول جرعات كبيرة من الكافيين قد يمثل مشكلة بالفعل بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف معدل ضربات القلب أو الذين تتعرض قلوبهم للخطر بسبب المرض أو نوبة قلبية سابقة.

فعندما يدخل الكافيين إلى الجسم، فإنه يحفز الجهاز العصبي، وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وإفراز الأدرينالين، ويتطلب على الفور أن ينبض القلب بشكل أقوى وأسرع. فإذا كانت وظيفة القلب لديك أقل من مثالية، فقد تكون هذه وصفة لمشكلة حقيقية.

وعلى كل حال، فإن بعض الناس أكثر حساسية للكافيين من غيرهم، فإذا كنت عرضة لتأثيرات الكافيين، فإن كميات صغيرة – حتى كوب واحد من القهوة أو الشاي – قد تؤدي إلى تأثيرات غير مرغوبة، مثل مشاكل الأرق وصعوبات النوم.

ويمكن أن تحدد كيفية تفاعلك مع الكافيين جزئاً بمقدار الكافيين الذي اعتدت على شربه. وبشكل عام، يميل الأشخاص الذين لا يشربون الكافيين بانتظام إلى أن يكونوا أكثر حساسية لآثاره السلبية، وقد تشمل العوامل الأخرى الوراثة، وكتلة الجسم، والعمر، واستخدام الدواء والحالات الصحية، مثل اضطرابات القلق.

أكثر من اللازم؟

والسؤال المهم الآن عما إذا كنت تتناول كميات من القهوة أكثر من اللازم، وعلى أي حال يعتبر ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يومياً آمن لمعظم البالغين الأصحاء، هذه الكمية تعادل تقريباً أربعة أكواب من القهوة، أو 10 علب من مشروب الكولا أو اثنين من مشروب الطاقة.

وعلى الرغم من أن استخدام الكافيين قد يكون آمناً للبالغين، إلا أنه ليس فكرة جيدة للأطفال، ويجب على المراهقين الحد من استهلاك الكافيين وتجنب خلطه مع مواد أخرى مثل الكحول.

وحتى بين البالغين، يمكن أن يسبب الاستخدام الكثيف للقهوة او الكافيين آثاراً جانبية غير مرغوبة، وقد لا يكون الكافيين خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة أو الذين يتناولون بعض الأدوية.

ويجب على النساء الحوامل أو اللاتي يخططن للحمل أو أثناء الرضاعة أن يتحدثن مع الطبيب حول الحد من استخدام الكافيين.

هل تريد تغيير عاداتك؟

إذا كنت تشعر أنك تتناول أكثر مما يجب من القهوة او من الكافيين بشكل عام، سواء كان ذلك لأسباب صحية من المذكورة بالمقال أو حتى لتخفيض الإنفاق، فإن تقليص كمية الكافيين بالجسم يمكن أن يكون تحدياً، فقد يسبب انخفاض مفاجئ في الكافيين أعراض الانسحاب، مثل الصداع والتعب، والتهيج وصعوبة التركيز على المهام، لحسن الحظ فهذه الأعراض عادة ما تكون خفيفة وتزول بعد بضعة أيام قليلة.

ولتغيير عاداتك في تناول الكافيين، عليك تجربة هذه النصائح:

ابدأ بالاهتمام بكمية الكافيين التي تحصل عليها من الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك مشروبات الطاقة، اقرأ الملصقات بعناية، ولكن تذكر أن تقديراتك قد تكون منخفضة بعض الشيء لأن بعض الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين لا تدرجها.

خفض الكمية تدريجياً: على سبيل المثال، اشرب كمية أقل من الصودا أو اشرب كوباً صغيراً من القهوة كل يوم. أو تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم. هذا سيساعد جسمك على التعود على مستويات أقل من الكافيين ويقلل من آثار الانسحاب المحتملة.

استبدل قهوتك بأخرى منزوعة الكافيين: معظم المشروبات منزوعة الكافيين تبدو في الشكل والمذاق نفس نظائرها من المحتوية على الكافيين.

استخدم أنواع القهوة الأقل احتواءً للكافيين: فبينما يحتوي كوب صغير من القهوة التركي (230 مل) على 200 ملليجرام من الكافيين في المتوسط، يحتوي كوب الإسبرسو من نفس الحجم على 270 ملليجرام، بينما كوب من القهوة الأمريكية يحتوي على حوالي 300 ملليجرام، واللاتيه على 180 ملليجرام، بينما تحتوي القهوة سريعة الذوبان على 80 ملليجرام في المتوسط.

تحقق من الكافيين في الأدوية: بعض مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية تحتوي على مادة الكافيين – بقدر 130 ملليجرام من الكافيين في جرعة واحدة، فابحث عن مسكنات الألم الخالية من الكافيين.

 

الخلاصة:

القهوة لها تأثير إيجابي على الجسم كما انها تعتبر محفزاً طبيعياً لأداء التمارين الرياضية القوية والشاقة، وتعمل مضادات الاكسدة التي تحتويها علي توفر وسيلة اضافية للوقاية من الالتهابات وكلك بعض انواع السرطانات، ولكن يجب الاعتدال في تناول القهوة وبشكل عام اي مشروب يحتوي الكافيين خاصة اذا كنت تعاني من امراض القلب، يجب النساء الحوامل والمرضعات الرجوع للطبيب قبل تناول القهوة.

 

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top